ابن تغري
284
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
القبة والطير على رأسه إلى أن طلع إلى « 1 » القصر الكبير من قلعة الجبل ، وجلس على تخت الملك ، وقبل الأمراء الأرض بين يديه . وكان جلوسه على تخت الملك في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، على مضى سبع عشرة درجة من النهار ، الطالع برج الميزان بعشر درجات وخمس « 2 » وعشرين دقيقة ، وكانت الشمس في السادس والعشرين من السنبلة ، والقمر في العاشر من الجوزاء ، وزحل في الثاني والعشرين من الحمل ، والمشترى في السابع عشر من القوس ، والمريخ في الخامس من الميزان ، والزهرة في الحادي عشر من الأسد ، وعطارد في الرابع عشر من السنبلة ، والرأس في الثاني من الميزان . وتم أمره وزال ملك الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباى . ثم رسم بأن ينادى بالنفقة في المماليك السلطانية لكل مملوك مائة دينار . ورسم للملك العزيز بأن يقيم بقاعة البربرية من دور الحرم السلطاني ، وأن يحتفظ به ، ثم أخلع على الطواشى فيروز الجاركسى باستقراره زمامدار « 3 » ، عوضا عن الصفوي جوهر « 4 » الجلبانى اللالا ، وشرع الملك الظاهر جقمق في النفقة على المماليك السلطانية [ 194 ب ] من يوم السبت ثامنه إلى أن انتهت النفقة فيهم ، ثم خلع
--> ( 1 ) « إلى » ساقط من ن . ( 2 ) « وخمس » ساقط من ن . ( 3 ) زمام دار : أصلها زنان دار ، وهما لفظان فارسيان بمعنى « ممسك النساء » ، فهو الموظف الموكل إليه أمر الحريم ، والذي يتحدث على باب ستارة السلطان أو الأمير من الخدام والخصيان - صبح الأعشى ج 5 ص 459 - 460 . ( 4 ) هو جوهر بن عبد اللّه الجلبانى اللالا الزمام ، توفى سنة 842 ه / 1438 م - المنهل .